زكريا القزويني
45
عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات
إلى المغرب وبيده شمراخان وقد قبض بيده اليمنى كوكب حضار ، وعلى يده الأخرى الوزن ، وهما اللذان يسميان المخلفين كما ذكرنا قبل . ( كوكبة السبع ) وهي تسعة عشر كوكبا من الصورة خلف كوكبة قيطورش ، وبعضها مختلط بكوكبة قيطورش وقد قبض قيطورش على يده ، والعرب تسمي كوكبة قيطورش والسبع الشماريخ الجملة ؛ لكثرتها وكثافة جميعها ، وليس حولها شيء من الكواكب المرصودة . ( كوكبة المجرة ) كواكبها سبعة في الصورة ، ولم يقع عن العرب شيء في هذه الكواكب . ( كوكبة الإكليل الجنوبي ) وهي ثلاثة عشر كوكبا في الصورة قدام الاثنين اللذين على عرقوب الرامي ، فمن العرب من يسمي هذه الكواكب القبة ؛ لاستدارتها ، ومنهم من يسميها أدحى النعام وهو عشه ؛ لأنها على جنوب النعامين الصادر والوارد اللذين قد مضى ذكرهما . ( كوكبة الحوت الجنوبي ) وهي أحد عشر كوكبا في الصورة على جنوبي كواكب الدالي رأسه إلى المشرق ، وذنبه إلى المغرب ، ويسمى النير الذي على فمه فم الحوت . تمت الكواكب الثابتة وباللّه التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل . 28 فصل : في منازل القمر وهي ثمانية وعشرون منزلا ينزل القمر كل ليلة بواحدة منها من مستهله إلى ثمان وعشرين ليلة من الشهر ، ثم يستسر ، واستسراره محاقه حتى لا يرى منه شيء ، فإن كان الشهر تسعا وعشرين استسر ليلة ثمان وعشرين « 1 » ، وإن كان ثلاثين استسر ليلة تسع وعشرين ، وهو في السرار يقطع منزله ، فهذه المنازل الثمانية والعشرون يبدو منها أبدا أربعة عشر بالليل فوق الأرض وأربعة عشر تحت الأرض وكلما غاب منها واحد طلع رقيبه ، والعرب تسمي أربعة عشر من هذه بالنازل شامية ، وأربعة عشر يمانية ، فأول الشامية الشرطين ، وآخرهما السماك الأعزل ، وأول اليمانية الغفر ، وآخرها الرشا ، والعرب تسمي سقوط النجم في الغرب وطلوع مقابله مع الفجر نوءا ، وسقوط كل نجم منها على ثلاثة عشر يوما خلا الجبهة فإن لها أربعة شعر يوما فيكون انقضاء سقوط الثمانية والعشرين مع انقضاء السنة ، ثم يرجع الأمر إلى الأول في ابتداء السنة
--> ( 1 ) قال تعالى : وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [ يس : 39 ، 40 ] .